فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 3913

التي تليها، فيأخذهم العذاب وهم متخوفون.

وقيل: على تخوف: على تَنَقُّصٍ، من قولك: تَخَوَّفْتُهُ وَتَخَوَّنْتُهُ، إذا تَنَقَّصْتَهُ.

أبو إسحاق: ومعنى التنقص: يتنقَّصُهُم شيئًا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم، حتى يأتي الهلاك على جميعهم [1] .

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) } :

قوله عز وجل: {إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ} (ما) بمعنى الذي، وهو مبهم، بيانه: {مِنْ شَيْءٍ} ، و (مِن) للتبيين.

وقوله: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ} في موضع الصفة لـ {شَيْءٍ} أي: ترجع، من فاءَ، إذا رَجَعَ.

وقوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} اليمين بمعنى الأَيْمَان، قيل: وإنما وحد والمراد به الجمع إيجازًا، أو لأنه معلوم أنه جمع، لجمع ما يقابله وهو الشمائل [2] .

وقيل: إنما وَحَّدَ اليمين، لأن الظل أول ما يبتدئ عن اليمين، ثم ينتقل وينتشر عن الشمال، فانتشاره يقتضي الجمع [3] .

وقيل: وحد اليمين على لفظ {مَا} ، والشمائل على معناه [4] .

(1) معاني الزجاج 3/ 201 وفيه: معنى التنقص: أن ينقصهم في أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم. وانظر معاني النحاس 4/ 69 - 70. والكشاف 2/ 330.

(2) انظر هذا القول في زاد المسير 4/ 452. والتفسير الكبير 20/ 34.

(3) قاله الرازي 20/ 35. والعكبري 2/ 797.

(4) قاله الطبري 14/ 116. والبغوي 3/ 71. وابن عطية 10/ 192. وابن الجوزي في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت