اسم الله جل ذكره، وقرئ: بالنون [1] ، على وجه التفخيم والتعظيم.
وقوله: {لِيَوْمٍ} أي: لأجل جزاء يوم، أو لعقوبة يوم تشخص فيه الأبصار.
وقوله: {تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} من صفة اليوم، يقال: شخص بصره شخوصًا، إذا ارتفع، وجاء في التفسير: أن أبصارهم لا تَقَرّ في أماكنها من هول ما ترى في ذلك اليوم [2] .
{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) } :
قوله عز وجل: {مُهْطِعِينَ} انتصابه على الحال من {الْأَبْصَارُ} ، إذ المراد بها أصحابها، أو من محذوفٍ، أي: تراهم مهطعين، أي: مسرعين إلى الداعي، قال الشاعر:
368 -بِدِجْلَةَ أَهْلُهَا وَلَقَدْ أَرَاهم ... بِدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاعِ [3]
أي: مسرعين إليه.
وقيل: الإهطاع: أن تقبل ببصرك على المرئي تديم النظر إليه لا تطرف [4] ، قال الشاعر في المعنى:
369 -تَعَبَّدَنِي نمرُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ أُرَى ... ونمرُ بنُ سعدٍ لِي مُطِيعٌ ومَهْطِعُ [5]
(1) رواية عن أبي عمرو. انظر السبعة/ 363/. والحجة 5/ 30. والنشر 2/ 300. وهي قراءة علي - رضي الله عنه -، والحسن، والسلمي، والأعرج، وقتادة. انظر مختصر الشواذ / 69/. والمحرر الوجيز 10/ 96 وزاد المسير 4/ 370.
(2) انظر جامع البيان 13/ 236. ومعالم التنزيل 3/ 39. والكشاف 2/ 306.
(3) نسب هذا البيت إلى يزيد بن مفرغ الحميري. انظره في مجاز القرآن 1/ 343. ومعاني الزجاج 3/ 166. والموضح / 64/. والنكت والعيون 3/ 140. والمحرر الوجيز 10/ 96. ويروى: بدجلة (دارهم) . بدل بدجلة (أهلها) .
(4) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، والضحاك. انظر النكت والعيون 3/ 140.
(5) ينسب إلى تبع الحميري. وانظره في سؤالات نافع / 230/. ومقاييس اللغة 4/ 206. والصحاح، وأساس البلاغة كلاهما في (هطع) .