تَكَلَّمُ على هذا صفة ليوم، والراجع محذوف، أي: لا تكلم فيه [1] .
[واختلف] [2] في فاعل الفعل الذي هو (يأتي) :
فقيل: هو الله عزَّ وجلَّ، كقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [3] ، {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [4] ، {وَجَاءَ رَبُّكَ} [5] وتعضده قراءة من قرأ: (وما يؤخره) بالياء النقط من تحته وهو الأعمش [6] ، وقوله: {بِإِذْنِهِ} .
وقيل: الجزاء، دل عليه معنى الكلام.
وقيل: ضمير اليوم، كقوله تعالى: {حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} [7] ، واعترض على هذا القول بأن قيل: إذا جعلت الفاعل ضمير اليوم، فقد جعلت اليوم وقتًا لإتيان اليوم، وحددت الشيء بنفسه، وذلك لا يجوز، فأجيب عنه: بأن المراد إتيان هوله وشدائده [8] .
وقرئ: (يأتي) بإثبات الياء على الأصل، و (يأتِ) بحذفه اكتفاء بالكسرة عنها [9] ، قيل: والاجتزاء عنها بالكسرة كثير في لغة هذيل [10] .
وقوله: {إِلَّا بِإِذْنِهِ} قد مضى الكلام على مثله في"البقرة"عند
(1) كذا هذه الأوجه في الكشاف 2/ 235. وانظر التبيان 2/ 713 - 714.
(2) سقطت من الأصل.
(3) سورة البقرة، الآية: 210.
(4) سورة الأنعام، الآية: 158.
(5) سورة الفجر، الآية: 22.
(6) يعني التي في الآية (104) . وانظر قراءة الأعمش في المحرر الوجيز 9/ 222. وهي قراءة يعقوب من العشرة، انظر المبسوط / 241/. والتذكرة 2/ 374. وزاد المسير 4/ 157.
(7) سورة الحجّ، الآية: 55. وفي المخطوط (أن تأتيهم الساعة) .
(8) كذا في الكشاف 2/ 235. وانظر هذا الاعتراض بتوسع في الحجة 4/ 373 - 374.
(9) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وخلف: (يوم يأتِ) بحذف الياء، وقرأ الباقون بإثباتها. انظر السبعة 338 - 339. والحجة 4/ 373. والمبسوط 241 - 242.
(10) انظر لغة هذيل أيضًا في معاني الزجاج 3/ 77. وإعراب النحاس 2/ 111.