وقرئ: (إذْ أَخَذَ) [1] ، وهو لما مضى.
وقوله: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} محل الجملة النصب على الحال من في {الْقُرَى} .
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} ذلك: مبتدأ، والإشارة إلى يوم القيامة، و {يَوْمٌ} خبر، و {مَجْمُوعٌ} نعت لليوم.
و {النَّاسُ} رفع باسم المفعول الذي هو {مَجْمُوعٌ} على طريق ما لَمْ يسم فاعله، كما يرفع بفعله إذا قلت: يجمع له الناس، و {لَهُ} من صلة {مَجْمُوعٌ} .
وقوله: {وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} أي: مشهود فيه، فاتسع في الظرف بأن رُفع وجُعل اسمًا كسائر الأسماء.
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ} أي: وما نؤخر ذلك اليوم، وهو يوم القيامة {إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ} أي: إلَّا لوقت معلوم، أي: إلّا لانتهاء مدَّةٍ معدودة، فحذف المضاف، ولا يعلمها إلّا الله.
{يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} أضيف {يَوْمَ} إلى الفعل لمناسبة الفعل للزمان؛ لأنه لا يخلو منه.
واختلف في عامل هذا الظرف، فقيل: {لَا تَكَلَّمُ} . وقيل: محذوف تقديره: اذكر يوم، فيكون مفعولًا به، أو ينتهي الأجل يوم يأتي، و لَا
(1) هي قراءة عاصم الجحدري كما في المصدرين السابقين، وانظر مختصر الشواذ / 61/. والمحرر الوجيز 9/ 221 إلَّا أن فيهما تحريفًا.