فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 3913

قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [1] .

وقوله: الجمهور على فتح شين (شَقوا) ، وهو الوجه؛

لأنه لازم، وقرئ؛ {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا} بالضم [2] ، كما قرئ: (سعدوا) [3] ، وكلاهما من باب فَعَلَ وفَعَلْتُهُ، كغاض الماء وغضته، وسكب الماء وسكبته.

وقوله: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ} في موضع الحال من المنوي في الظرف وهو (في النار) .

{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {خَالِدِينَ فِيهَا} انتصاب {خَالِدِينَ} على الحال من المذكور أيضًا آنفًا، وقيل: من {لَهُمْ} [4] .

قيل: والزفير: إخراجُ النَّفَس، والشهيق رده [5] ، وأنشد:

311 -بَعيدُ مدى التطريبِ أَوَّلُ صَوته ... زفيرٌ وبتلُوه شهيقٌ مُحشرجُ [6]

وقوله: {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (ما) ظرف، أي: مدة دوامها، والعامل فيها {خَالِدِينَ} .

ودام هنا تام، والمراد بهذا التأبيد، كأنه قيل: مقيمين فيها أبدًا.

وللعرب ألفاظ في معنى الأبد يستعملونها وإن لَمْ تكن على التأبيد في

(1) آية الكرسي (255) .

(2) قرأها الحسن كما في مختصر الشواذ/ 61/. والكشاف 2/ 235. والبحر 5/ 264. والإتحاف 2/ 135.

(3) من الآية (108) التالية، وقرأها الكوفيون غير أبي بكر، وقرأ الباقون: (سَعِدوا) . انظر السبعة / 339/. والحجة 4/ 378. والمبسوط / 442/. والتذكرة 2/ 374.

(4) انظر التبيان 2/ 714.

(5) قاله ابن فارس في المجمل 1/ 514. وانظر الصحاح (شهق) و (زفر) .

(6) قاله الشماخ يصف حمارًا وحشيًّا، وانظره في الكشاف 2/ 235. والبحر 5/ 251. والدر المصون 6/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت