لموصول، أو حالًا لذي حال، أو معتمدًا على حرف النفي أو همزة الاستفهام رَفَع ما بعده.
وقيل: {عَذَابٌ} رفع بالابتداء، والخبر {آتِيهِمْ} [1] ، وجاز الابتداء به وإن كان نكرةً لكونِهِ موصوفًا.
والوجه الأول لما ذكرت. و {آتِيهِمْ} في حكم الانفصال، إذ المراد به الاستقبال، أي: وإنهم يأتيهم.
{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) } :
قولٌ عزَّ وجلَّ: {سِيءَ بِهِمْ} (بهم) من صلة {سِيءَ} ، وسيء مسند إلى ضمير لوط - عَلَيْهِ السَّلَام -.
وقوله: {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} انتصاب قوله: {ذَرْعًا} على التمييز، قيل: والمعنى وضاق بسببهم صدره، وضيق الذرع يستعمل في موضع ضيق الصدر، وأصله من عدم القدرة والاستطاعة؛ لأنَّ طول الذراع والباع عبارة عن القدرة، فقولهم: ضاق ذرعًا بهذا الأمر، إذا عجز عنه، هذا هو الأصل [2] .
وقوله: {وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ} أي: شديد، يقال: هذا يوم عصيب وعَصبصَبٌ، إذا كان شديدًا من قولهم: عَصَبه، إذا شده.
{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} في موضع نصب على الحال من
(1) قاله العكبري 2/ 708. وقال ابن عطية 9/ 193: (آتيهم عذاب) ابتداء وخبر، والجملة خبر (إنهم) .
(2) انظر معاني النحاس 3/ 367. والصحاح (ذرع) .