و (مُندخلًا) [1] من اندخل، وهو شاذ؛ لأن أصله وهو ثُلاثِيهُ غير متعدٍ عند صاحب الكتاب [2] .
وقيل: الملجأ وما بعده مصادر [3] ، والوجه هو الأول، وهو أن يكون أمكنةً، وعليه الجلّ.
وقوله: {وَهُمْ يَجْمَحُونَ} في موضع الحال من الضمير في {لَوَلَّوْا} أي: لرجعوا إليه مسرعين، من الفَرَس الجموح وهو الذي إذا حَمل لم يردَّهُ اللجام، يقال جَمَحَ الفرسُ يَجمح جُموحًا وجِماحًا، إذا اعْتَزَّ فارسَه وغلبه، فهو جَموح.
ورجل جموح أيضًا: وهو الذي يركب هواه فلا يمكن رده.
وقرئ: (لَوالَوا) بألف بين الواو واللام مع تخفيف اللام [4] ، وهما بمعنىً، أعني ولَّوا ووالوا، وفَعَّل وفاعل يتعاقبان، نحو: ضعَّفتُ الشيء وضاعفتُه، وسوَّفت الرجل وساوفته.
وقرئ: (وهم يجمزون) [5] ، فقيل لقارئه: وما يجمزون؟ إنما هي يجمحون، فقال: يجمحون ويجمزون ويشتدون واحد [6] .
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) } :
(1) بإضافة نون بعد الميم، ونسبت إلى أُبي - رضي الله عنه -. انظر المحتسب في الموضع السابق، والمحرر الوجيز 8/ 206. والقرطبي 8/ 165. والدر المصون 6/ 69. ونسبها ابن الجوزي 3/ 453 إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -، وأبي عمران. وقال ابن عطية: قال أبو حاتم: قراءة أُبي - رضي الله عنه - (متدخلًا) بتاء مفتوحة. قلت: كذا أُثبتت في الكشاف 2/ 157.
(2) كذا في تفسير القرطبي 8/ 165 عن سيبويه وأصحابه.
(3) التبيان 2/ 647.
(4) شاذة نسبت إلى معاوية بن قَرمَل المحاربي - رضي الله عنه -. انظر المحتسب 1/ 298. والمحرر الوجيز 8/ 206. وحُرِّفت في البحر 5/ 55. والدر المصون 6/ 70 إلى معاوية بن نوفل.
(5) قراءة شاذة نسبت إلى أنس - رضي الله عنه -. انظر المحتسب 1/ 296. والمحرر الوجيز 8/ 206.
(6) من المحتسب في الموضع السابق.