فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 3913

{وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) } :

قوله عز وجل: {يَفْرَقُونَ} أي: يخافون، يقال: فرِق يفرَق بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر فرقًا، إذا خاف.

{لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) } :

قوله عز وجل: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا} الملجأ: المكان الذي يُتحصن فيه من رأس جبل، أو قلعة، أو جزيرة، أو ما أشبه هذا.

والمغارات جمع مغارة، وهي بقعة يغيب فيها الداخل ويستتر فيها، وقرئ: بضم الميم [1] .

قال أبو الفتح: وليس هو من أغرت على العدو، ولكنه من غار الشيء يغور، وأغرته أنا أغيره، كقولك: غاب يغيب وأغبته، فكأنه لو يجدون ملجأ أو أمكنة يغيرون فيها أشخاصهم ويسترون أنفسهم، انتهى كلامه [2] .

والمدخل: الموضع الذي يدخل فيه، وهو مفتعل من الدخول، وأصله مدتخل، فأدغمت الدال في التاء بعد قلبها دالًا، وقرئ: (مَدْخَلًا) بفتح الميم والخاء من غير تشديد [3] ، وهو مكان من دخل.

و: (مُدْخَلًا) بضم الميم وفتح الخاء من غير تشديد [4] أيضًا من أدخل، وهو مكان أيضًا، أي: مكانًا يُدخلون فيه أنفسَهم.

(1) شاذة نسبت إلى سعد بن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - كما في المحتسب 1/ 295. والمحرر الوجيز 8/ 205. أو إلى عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - نفسه كما في مختصر ابن خالويه / 53/. والدر المصون 6/ 68. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير 3/ 453 إلى سعيد بن جبير، وابن أبي عبلة.

(2) المحتسب 1/ 295.

(3) قرأها يعقوب من العشرة، وهي قراءة الحسن، وابن أبي إسحاق، وابن محيصن. انظر المبسوط/ 227/. والتذكرة 2/ 358. وإعراب النحاس 2/ 26. والنشر 2/ 279.

(4) حكاها الزجاج 2/ 455. والنحاس 2/ 26 دون نسبة، ونسبها ابن جني 1/ 295 إلى مسلمة بن محارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت