و (أن يَقبل منهم) على البناء للفاعل [1] ، وهو الله تعالى، و (نفقاتهم) و (نفقتهم) على الجمع والتوحيد [2] أيضًا.
وقوله: {وَهُمْ كُسَالَى} في موضع الحال من الضمير في {وَلَا يَأْتُونَ} ، أي: ولا يأتونها إلَّا متثاقلين؛ لأنهم لا يرجون بفعلها ثوابًا، ولا يخشون بتركها عقابًا، فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [3] ، ومثله {وَهُمْ كَارِهُونَ} ، وذو الحال الضمير في {وَلَا يُنْفِقُونَ} .
و {كُسَالَى} بالضم والفتح جمع كسلان، كسكران وسكارى.
{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) } :
قوله عز وجل: {لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} الضمير في {بِهَا} للأموال عند قوم وضمير الأولاد محذوف، وعند آخرين: للأولاد وضمير الأموال محذوف [4] . وقد مضى الكلام على نحو قوله: {لِيُعَذِّبَهُمْ} فيما سلف من الكتاب.
وقوله: {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} عطف على {لِيُعَذِّبَهُمْ} ، وزهوق النفس: خروجها، يقال: زهقت نفسه تزهق زهوقًا، أي: خرجت.
وقوله: {وَهُمْ كَافِرُونَ} في موضع الحال من الأنفس، أي: وتخرج أنفسهم وهم على الكفر.
(1) شاذة نسبها الزمخشري 2/ 157 إلى السلمي. ونسبها ابن الجوزي في الموضع السابق إلى أبي مجلز، وأبي رجاء.
(2) أما الجمع: فقراءة السلمي. وأما التوحيد: فقراءة أبي مجلز، وأبي رجاء. انظر المصدرين السابقين.
(3) سورة البقرة، الآية: 45.
(4) انظر في عود الضمير الذي في (بها) مع التخريج: النكت والعيون 2/ 372. والمحرر الوجيز 8/ 204. وزاد المسير 3/ 452.