فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 3913

وقوله: {لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} قرئ: بفتح الهمزة [1] ، وهو جمع يمين، والمعنى: أنهم وُصفوا بالنكث في العهود، أي: لا أيمان لهم يفون بها، بشهادة قوله: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} [2] .

ويمين الكافر يمين، وهو مذهب الإِمام الشافعي - رضي الله عنه - [3] ؛ لأن الله جل ذكره قد أثبت لهم الأيمان ووصفها بالنكث كما ترى.

وقرئ بكسرها [4] ، وفيه وجهان:

أحدهما: لا إسلام لهم.

والثاني: لا إيمان لهم، على أنه مصدر آمنته إيمانًا، فهو مصدر الذي ضده الخوف، كأنه قيل: لا تؤمنوهم إيمانًا ولكن اقتلوهم، فاللفظ لفظ الخبر، ومعناه الأمر.

{أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) } :

قوله عز وجل: {أَلَا تُقَاتِلُونَ} دخلت همزة الاستفهام على (لا) تقريرًا بانتفاء القتال، وبدخولها عليه صار فيه معنى التحضيض.

وقوله: {أَوَّلَ مَرَّةٍ} ظرف لـ {بَدَءُوكُمْ} .

وقوله: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} دَخلت الهمزة تقريرًا بالخشية منهم وتوبيخًا عليها.

وقوله: {فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ} اسم (الله) رفع بالابتداء، وفي خبره وجهان:

(1) جمهور القراء عليها كما سيأتي.

(2) من الآية التالية.

(3) كذا في الكشاف 2/ 142 أيضًا.

(4) قراءة صحيحة، قرأ بها ابن عامر، انظر القراءتين في السبعة / 312/. والحجة 4/ 177. والمبسوط/ 225/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت