قوله عز وجل: {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: استبدلوا بها ثمنًا قليلًا.
وقوله: {فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} يحتمل أن يكون لازمًا على معنى: أنهم امتنعوا في أنفسهم عنه، وأن يكون متعديًا بمعنى: أنهم منعوا غيرهم عنه وصرفوهم.
{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) } :
قوله عز وجل: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} على حذف المبتدأ، أي: فهم إخوانكم، و (في الدين) : من صلة إخوانكم.
{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) } :
قوله عز وجل: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْر} أي: فقاتلوهم، فوضع الظاهر موضع المضمر، وأئمة: جمع إمام، وأصلها أَأْمِمَةٌ، ووزنها أَفْعِلَة، فالتقت همزتان: الأولى مزيدة، والثانية أصلية، ثم نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة الأصلية وأدغمت في الثانية، فبقي أئمة كما ترى.
وقرئ: بتحقيقهما على الأصل، وبتسهيل الثانية على مذاق العربية كراهة الجمع بين الهمزتين، وهو مذهب القراء [1] ، ومنهم من يجعلها ياء مكسورة وهو مذهب النحاة [2] ، وقد أوضحت ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون.
(1) أما تحقيقهما على الأصل وهو النطق بالهمزتين: فقراءة الكوفيين، وابن عامر. وأما تسهيل الثانية، وهو أن تكون بين الهمزة والياء: فقراءة الباقين. انظر السبعة/ 312/. والحجة 4/ 167 - 168. والمبسوط/ 225/. والتذكرة 2/ 356. هذا وقد اختلفت كتب القراءات في التعبير عن هذين الوجهين، وخير من فصل في ذلك ابن الجزري في النشر 1/ 378 - 380.
(2) انظر معاني الزجاج 2/ 434 - 435. والحجة 4/ 172.