فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 3913

أحدهما: أحق، وفي {أَنْ تَخْشَوْهُ} وجهان:

أحدهما - في موضع رفع بدل من اسم الله تعالى.

والثاني - في موضع نصب لعدم الجار وهو الباء، أو جر على إرادته، وفي الكلام حذف، والمعنى: فالله أحق من غيره بالخشية.

والثاني: {أَنْ تَخْشَوْهُ} : في موضع رفع بالابتداء، وخبره {أَحَقُّ} مقدم عليه، والجملة خبر عن المبتدأ الأول، أي: فخشية الله أحق من خشية غيره.

والمعنى: فالله أحق أن تخشوه، فتقاتلوا أعداءه {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} مصدقين بعذاب الله وثوابه.

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) } :

قوله عز وجل: {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ} جواب شرط محذوف، أي: إن تقاتلوهم يعذبهم بأيديكم قتلًا.

وقوله: {وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} عطف على {يُعَذِّبْهُمُ} ، أي: ويخزهم أسرًا. والإِخزاء الإِذلال. و {وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ} : بالقهر والغلبة. و {وَيَشْفِ} أيضًا عطف على المذكور.

وكذلك: {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} [1] ، أي: إن تقاتلوهم تكن هذه الأشياء كلها. ويجوز في الكلام رفع قوله: {وَيُخْزِهِمْ} وما عطف عليه على القطع من الأول والاستئناف [2] .

ويجوز أيضًا فيهن النصب بإضمار أن، وهو مع النصب داخل في جواب

(1) من أول الآية التالية.

(2) جوز هذا الوجه والذي يليه: النحاس 2/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت