فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 3913

وقرئ: (إنهم) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح [1] على أنه مفعول له، أي: لأنهم، بمعنى: ولا يحسبوا ذلك لأجل أنهم لا يفوتون.

قيل: وكل واحد من المكسورة والمفتوحة تعليل، إلا أن المكسورة على طريقة الاستئناف، والمفتوحة تعليل صريح [2] .

وقيل: هو مفعول الحسبان، فيكون {سَبَقُوا} على هذا حالًا لكون (أنهم) يسدّ مسدّ المفعولين بمعنى سابقين، أي: مفلتين هاربين، وتكون قد معه مرادة، أو بدل من {سَبَقُوا} ، و (لا) على كلا التأويلين صلة [3] .

والجمهور على فتح نون {لَا يُعْجِزُونَ} ، وقرئ بكسرها [4] على الإِضافة إلى الله عز وجل، والأصل: لا يعجزونني، فحذفت إحدى النونين كراهة المثلين، والياء اجتزاء بالكسرة عنها.

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) } :

قوله عز وجل: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} الإِعداد للشيء:

(1) الجمهور على كسر الهمزة، إلا ابن عامر وحده قرأ بفتحها. انظر السبعة/308/. والحجة 4/ 157. والمبسوط/ 222/. وانظر التذكرة 2/ 353 حيث عللها وأعربها ابن غلبون كما هنا.

(2) الكشاف 2/ 132.

(3) أي زائدة، وانظر هذا الإعراب في معاني الزجاج 2/ 422. والتبيان 2/ 630 وضعفاه.

(4) هكذا بكسر النون فقط ذكرها أبو إسحاق الزجاج 2/ 422. والنحاس في إعرابه 1/ 684. ونسبها الزمخشري 2/ 132. وابن عطية 98/ 8 إلى ابن محيصن. ونسبها أبو حيان 4/ 511 إلى طلحة. ويظهر أنه فيها قراءات أخر، فقد ذكر النحاس في معانيه 3/ 165 أن قراءة ابن محيصن (لا يُعَجِّزونِ) بالتشديد وكسر النون، وحكاها القرطبي 8/ 34 عنه. ووجه آخر حكاه أبو حيان 4/ 510 عن ابن محيصن أنه قرأ (لا تعجزوني) بكسر النون وياء بعدها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت