التهيؤ له. و (ما) موصولة. ومحل {مِنْ قُوَّةٍ} : النصب على الحال، إما من (ما) والعامل {وَأَعِدُّوا} ، أو الراجح المحذوف في {اسْتَطَعْتُمْ} والعامل استطعتم.
والقوة هنا: كل ما يتقوَّى به في الحرب من آلتها.
والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويقال: لفلان رباط من الخيل، كما تقول: تِلاد، وهو أصل خيله، والرباط أيضًا: المرابطة، وهو ملازمة ثغر العدو.
وقرئ: (من رُبُطِ الخيل) بضم الباء وسكونها [1] ، وهو جمع رباط، كَكُتُبٍ في جمع كتابٍ، والإِسكان تخفيف منه.
وقوله: {تُرْهِبُونَ بِهِ} في محل النصب على الحال من الضمير في {وَأَعِدُّوا} ، أي مُرهِبين، أو مُرَهِّبين على قدر القراءتين [2] ، يقال: أرهبه ورهبه بمعنًى، إذا أخافه، والضمير في {بِهِ} يعود إلى {مَا اسْتَطَعْتُمْ} .
وقوله: {وَآخَرِينَ} عطف على: {عَدُوَّ اللَّهِ} ، وقد جوز أن يكون معطوفًا على {لَهُمْ} بمعنى: وأعدُّوا لآخرين [3] .
وقوله: {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} العلم هنا بمعنى العرفان، ولذلك تعدى إلى مفعول واحد.
وقوله: {وَمَا تُنْفِقُوا} ما) شرط في موضع نصب بـ {تُنْفِقُوا} ، و {مِنْ شَيْءٍ} تفسير له، أي: من آلة وسلاح وغيرهما، وجيء بـ {شَيْءٍ} لما
(1) نسبها الزمخشرى 2/ 132 بالوجهين إلى الحسن. ولم يذكر ابن عطية 8/ 101 إلا ضم الراء والباء، ونسبها إلى الحسن، وعمرو بن دينار، وأبي حيوة. وانظر الوجهين معًا في البحر 4/ 512. والدر المصون 5/ 629.
(2) القراءتان صحيحتان. والجمهور على الأولى بالتخفيف، وقرأ يعقوب برواية رويس وحده بفتح الراء وتشديد الهاء (تُرَهِّبون) . انظر المبسوط/ 222/. والتذكرة 2/ 354. والنشر 2/ 277.
(3) انظر إعراب النحاس 1/ 684. واقتصر مكي 1/ 351 على الأول.