فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 3913

أحدهما: أن تكون اللام بمعنى لله، أي: لأجله.

والثاني: أن تكون مزيدةً، أي فاستمعوه.

{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} مصدران في موضع الحال، أي: متضرِّعًا وخائفًا، وقد يجوز أن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعله، إمّا من لفظه فيكون محذوفًا، وإمّا من معنى المذكور فاعرفه، فإنه يحتاج إلى أدنى تفكُّر.

و {وَدُونَ الْجَهْرِ} : عطفٌ على {تَضَرُّعًا} أي: ومتكلمًا كلامًا في ون الجهر، كقوله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [1] .

وقوله: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} الغدوُّ: مصدرُ غدا، وفي الكلام حذفٌ تقديره: بأوقات الغدوّ، وهي الغَدَوات، فعبر بالفعل عن الوقت، كما تقول: أتيتك طلوعَ الشمس، وخفوقَ النجم، أي: في وقتهما.

والآصال: جمع أُصُلٍ، وأُصُل: جمع أصيل، فالآصال جمع الجمع [2] .

وقيل: الآصال: جمع أصيل، كيمين وأيمان [3] .

والأصيل: الوقت بعد العصر إلى المغرب، قيل: واشتقاقه من الأصل

(1) سورة الإسراء، الآية: 110.

(2) كذا قال الزجاج 2/ 398.

(3) قاله الأخفش في معانيه 1/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت