فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 3913

{الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ} ، كقوله: {فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [1] .

{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} النزغ: الإِزعاج بالإِغواء، وقيل: النزغ في اللغة أدنى حركة تكون [2] .

والمعنى: وإما ينخسنَّك منه نَخْسٌ، بأن يحملك بوسوسته على خلاف ما أُمرتَ به، فاستعذ بالله ولا تُطِعْهُ، والنزغ، والنسغ، والنخس نظائر في اللغة.

{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا} أي: اتقوا المعاصي، (إذا مسَّهُم طيف [3] من الشيطان) : لمم منه، قال الشاعر:

242 -... فإذا بِها وأَبِيكَ طَيْفُ جُنُونِ [4]

وقرئ: (طَيْفٌ) [5] وفيه وجهان:

أحدهما: مصدر قولك: ءطاف به الخيال يطيف طيفًا، إذا أَلَمَّ به في المنام، قال:

(1) سورة البقرة، الآية: 97.

(2) معاني الزجاج 2/ 396.

(3) على قراءة صحيحة سوف يأتي تخريجها.

(4) وصدره:

ومَنَحْتَني فرضيت حين مَنَحْتَني ...

وهو لأبي العيال الهذلي. وانظره في شرح أشعار الهذليين صنعة السكري 1/ 415. والحجة 4/ 121. والصحاح، والعباب كلاهما في (طيف) .

(5) قرأها ابن كثير، والكسائي، والبصريان. انظر السبعة/ 301/. والحجة 4/ 120. والمبسوط/ 218/. والتذكرة 2/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت