فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 3913

ومثله: (يبطشون) وضَمُّ الطاء وكسرها لغتان، وقد قرئ بهما [1] .

{إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (198) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ} قراءة الجمهور بياءين الأولى شديدة مكسورة، والثانية خفيفة مفتوحة وهو الأصل، ورفع اسم الله عزَّ وجلَّ على خبر إن، بمعنى: إنَّ ناصري عليكم اللهُ الذي من صفته كيت وكيت.

فإن قلت: كيف ساغ الجمع بين ثلاث ياءات وذلك, مجتنب في كلام القوم، ولذلك قالوا في تصغير خطايا - اسم رجل: خُطَيِّئٌ بالهمز؟ قلت: جاز ذلك لأن الثالث ياء النفْس، وياء النفس بمنزلة المنفصلة.

وقرئ: (إنَّ وليَّ الله) بياء واحدة مشددة مفتوحة [2] على حذف الياء التي هي لام الكلمة وإدغام الياء التي قبلها، وهي ياء فعيل في ياء النفْس.

وقرئ أيضًا: (أن وليِّيْ الله) بياءين الأولى مشددة مكسورة، والثانية ساكنة محذوفة في الوصل في اللفظ [3] ، لسكونها وسكون ما بعدها.

وقرئ أيضًا: (إن وليَّ اللهِ) بياء واحدة مشددة مفتوحة وجر اسم الله تعالى [4] بالإِضافة، على أن المراد بالوليِّ جبريل - عليه السلام -، وخبرُ (إنَّ) قوله:

(1) الجمهور على (يبطِشون) بكسر الطاء غير أبي جعفر قرأ: (يبطُشون) بضمها. انظر المبسوط/ 217/. والنشر 2/ 274.

(2) رواية عن أبي عمرو. انظر السبعة / 300/. والحجة 4/ 116. والمحرر الوجيز 7/ 231.

(3) رواية عن عاصم الجحدري. قال أبو حيان 4/ 446: نقلها عنه صاحب كتاب اللوامح في شواذ القراءات. وانظر الدر المصون 5/ 543.

(4) قرأها عاصم الجحدري. انظر معاني النحاس 3/ 118. وإعرابه 1/ 658. والمحرر الوجيز 7/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت