وقيل: الباء بمعنى مع، أي: فمع إغوائك إياي [1] .
وقيل: هي بمعنى اللام، أي: فلإِغوائك إياي [2] .
ولا يجوز أن تكون متعلقة بقوله: (لأقعدن) كما زعم بعضهم؛ لأن لام القسم تمنعه من ذلك، لم يُجز أهل العربية: والله بزيدَ لأَمُرَّنَّ [3] .
والثاني: أنها للقسم بمعنى: فأقسم بإغوائك إياي لأفعلن كذا وكذا [4] .
وقيل: (ما) استفهامية، كأنه سأل ربه بأي شيء أغواه؟ ثم ابتدأ: {لَأَقْعُدَنَّ} [5] ، وإثبات الألف إذا أدخل حرف الجر على ما الاستفهامية لا يكون في حال السعة والاختيار، وإنما يكون في الشعر نحو:
220 -عَلَى ما قامَ يَشْتِمُنُي لَئيمٌ ... كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ [6]
وقوله: {صِرَاطَكَ} في انتصابه وجهان:
أحدهما: على الظرف كقوله:
221 -... كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ [7]
(1) قاله ابن عطية 7/ 21.
(2) ذكره الطبري 8/ 134. والعكبري 1/ 559.
(3) انظر الكشاف الموضع السابق.
(4) ذكره الطبري 8/ 133. والزمخشري في الموضع السابق.
(5) ذكره الزمخشري 2/ 55 - 56. وحكاه ابن عطية 7/ 21 عن تفسير الطبري.
(6) البيت لحسان - رضي الله عنه - من قصيدة له في الهجاء كما في شرح ديوانه /196/. وانظر البيت بهذه القافية أيضًا في معاني الفراء 2/ 292. والكشاف 4/ 176. وابن يعيش 4/ 9 ورواه ابن جني في المحتسب 2/ 347 بقافية: (دمان) بدل (رماد) ، وتبعه ابن هشام في المغني / 394/.
وابن الشجري 2/ 547. وانظر الخزانة 6/ 99.
(7) شاهد شعري من قصيدة طويلة لساعدة بن جُؤَيَّة الهذلي، وتمامه:
لَدْنٌ بِهَزِّ الكفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فيه
وانظره في كتاب سيبويه 1/ 36. وشرح أشعار الهذليين 3/ 1120. والكامل 1/ 474. وجامع البيان 8/ 135. وإعراب النحاس 1/ 602. وإيضاح الشعر / 486/. والخصائص 3/ 319. والمخصص 14/ 78. والإفصاح / 243/. والكشاف 2/ 56. والبيت في وصف رمح، =