ففواعَل، كضاربةٍ وضوارب، وقاصعاء وقواصع، وأما على الثالث: ففعائل في الأصل كسفينة وسفائن.
وقوله: {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} عطف أيضًا، والجميع داخل في التحليل، وحكمه في الإِعراب حكم الحوايا.
وقيل: إن {الْحَوَايَا} و {مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} عطف على الشحوم داخلة في التحريم، والتقدير: حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلّا ما حملت ظهورهما فإنه غير محرم [1] . والأول هو الأشهر وعليه الأكثر [2] .
و {مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} وهو شحم الأَلْيَةِ على ما فسر، لأنه على العُصعُص، والعُصْعُصُ بالضم عَجْبُ الذَنَب، وهو عظمه [3] .
و {أَوْ} هنا بمنزلتها في قولهم: جالس الحسنَ أو ابنَ سيرين أو الشَّعْبِيَّ. وهو قول أبي إسحاق [4] .
وقيل: إن {أَوْ} هنا بمعنى الواو [5] .
وقوله: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} فيه وجهان:
أحدهما: في موضع نصب بـ {جَزَيْنَاهُمْ} ؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين، كأنه قيل: جزيناهم ذلك.
(1) انظر هذا القول في معاني الزجاج 2/ 301، والكشاف 2/ 45 - 46، والمحرر الوجيز 6/ 173، والتفسير الكبير 13/ 183، والتبيان 1/ 546.
(2) قال النحاس 1/ 589: وهو قول الكسائي، والفراء، وأحمد بن يحيى، ثم رجحه.
(3) انظر تفسير الطبري 8/ 76، ومعاني الزجاج 1/ 302، والماوردي 2/ 184. وعَجْب الذنَب - بفتح العين وسكون الجيم - العظم الذي في أسفل الصلب عند العَجُز، وهو العسيب من الدواب.
(4) معانيه 2/ 302.
(5) قاله العكبري 1/ 546.