فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 3913

الجوف، وشحوم الكُلى على ما فسر [1] .

وقوله: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} (ما) موصول في موضع نصب على الاستثناء من الشحوم.

وقوله: {أَوِ الْحَوَايَا} فيه وجهان:

أحدهما: في موضع رفع عطفًا على {ظُهُورُهُمَا} ، كأنه قيل: إلّا ما حملته ظهورهما، أو حملته الحوايا.

والثاني: في موضع نصب عطفًا على {مَا} في قوله: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ} ، وفي الكلام على هذا الوجه حذف مضاف أي: شحم الحوايا.

والمعنى: إلَّا ما اشتمل على الظهور والجُنوب من السُحْفَة، والسُحْفَةُ: الشحمة التي على الظهر الملتزقة بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين.

عن ابن السكيت قال: وقد سحفتُ الشحم على ظهر الشاة سَحْفًا، وذلك إذا قَشَرْتَهُ من كثرته، ثم شويته، وما قشرتَة منه فهو السَّحِيفة [2] .

أو اشتمل على {الْحَوَايَا} وهي الأمعاء، قال أبو عبيدة: هي ما تَحَوَّى من البطن، أي: استدار [3] .

فإن قلت: ما وزن الحوايا؟ وما واحدها؟ قلت: قال أبو إسحاق: واحدها حاويةٌ، وحاوياء، وحويَّةٌ [4] . أما وزنها على الأولين في الأصل:

(1) هذا قول السدي، وابن زيد، ولفظه: الثروب والكليتين. والثروب: جمع الثرب، وهو الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش والأمعاء. وانظر جامع البيان 8/ 74. والنكت والعيون 2/ 183، وزاد المسير 3/ 142.

(2) كذا هذا التفسير في الصحاح (سحف) . وانظر قول ابن السكيت في تهذيب الإصلاح/ 852/، والمشوف المعلم 1/ 387.

(3) انظر قول أبي عبيدة في معاني النحاس 2/ 511، وزاد المسير 3/ 143. وهو قول الطبري 8/ 75 أيضًا، ونسبه الماوردي 2/ 184 إلى علي بن عيسى.

(4) معانيه 2/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت