الجوف، وشحوم الكُلى على ما فسر [1] .
وقوله: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} (ما) موصول في موضع نصب على الاستثناء من الشحوم.
وقوله: {أَوِ الْحَوَايَا} فيه وجهان:
أحدهما: في موضع رفع عطفًا على {ظُهُورُهُمَا} ، كأنه قيل: إلّا ما حملته ظهورهما، أو حملته الحوايا.
والثاني: في موضع نصب عطفًا على {مَا} في قوله: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ} ، وفي الكلام على هذا الوجه حذف مضاف أي: شحم الحوايا.
والمعنى: إلَّا ما اشتمل على الظهور والجُنوب من السُحْفَة، والسُحْفَةُ: الشحمة التي على الظهر الملتزقة بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين.
عن ابن السكيت قال: وقد سحفتُ الشحم على ظهر الشاة سَحْفًا، وذلك إذا قَشَرْتَهُ من كثرته، ثم شويته، وما قشرتَة منه فهو السَّحِيفة [2] .
أو اشتمل على {الْحَوَايَا} وهي الأمعاء، قال أبو عبيدة: هي ما تَحَوَّى من البطن، أي: استدار [3] .
فإن قلت: ما وزن الحوايا؟ وما واحدها؟ قلت: قال أبو إسحاق: واحدها حاويةٌ، وحاوياء، وحويَّةٌ [4] . أما وزنها على الأولين في الأصل:
(1) هذا قول السدي، وابن زيد، ولفظه: الثروب والكليتين. والثروب: جمع الثرب، وهو الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش والأمعاء. وانظر جامع البيان 8/ 74. والنكت والعيون 2/ 183، وزاد المسير 3/ 142.
(2) كذا هذا التفسير في الصحاح (سحف) . وانظر قول ابن السكيت في تهذيب الإصلاح/ 852/، والمشوف المعلم 1/ 387.
(3) انظر قول أبي عبيدة في معاني النحاس 2/ 511، وزاد المسير 3/ 143. وهو قول الطبري 8/ 75 أيضًا، ونسبه الماوردي 2/ 184 إلى علي بن عيسى.
(4) معانيه 2/ 301.