فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 3913

بعضها: نهاني ربي، وبعضها غُفْلٌ [1] ، فإن خرج الآمر مضى في الحاجة، وإن خرج الناهي قعد عنها، وإن خرج الغُفْلُ أجالها عَوْدًا [2] .

وواحد الأزلام زَلَم، وقيل: زُلَمٌ [3] . فمعنى الاستقسام بالقداح: طلب معرفة ما قُسِمَ له مما لم يُقْسَمْ له بالقداح [4] . وقيل: هو الميسر، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة.

وقوله: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} ابتداء وخبر، والإشارة إلى الاستقسام، وإلى تناول جميع ما حُرّم عليهم في الآية، لأن المعنى: حرم عليكم تناول الميتة وتناول كذا وكذا.

(فسق) : أي: خروج عن طاعة الله.

وقوله: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ} (اليوم) ظرف لقوله: {يَئِسَ} ، واختلف فيه:

فقيل: لم يرد به يومًا بعينه، وإنما أراد الزمان الحاضر وما يتصل به ويدانيه من الأزمنة الماضية والآتية، كقولك: كنتَ بالأمس شابًا وأنت اليوم أشيب، فلا تريد بالأمس: اليوم الذي قبل يومك، ولا باليوم: يومك. وقيل: يريد يومًا بعينه وهو يوم نزولها، وقد نزلت يوم الجمعة، وكان يوم عرفة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [5] .

وقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ} : (اليوم) ظرف لأكملت.

(1) أي دون كتابة.

(2) أي ضربها من جديد. وانظر في هذا أيضًا جامع البيان 6/ 76، ومعاني النحاس 2/ 258 - 259، والنكت والعيون 2/ 11 - 12.

(3) قاله أبو عبيدة 1/ 153، والأخفش 1/ 273.

(4) هذه العبارة مشوشة في الأصل والمطبوع، وضبطتها من الكشاف 1/ 322 حيث ينقل عنه المؤلف كثيرًا، وهي من تفسير الطبري 6/ 75 أصلًا.

(5) القولان من كلام الزمخشري في الكشاف 1/ 322، وانظر تخريجهما في النكت والعيون 2/ 12، وزاد المسير 2/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت