ولما نقل أبو اليمن مجير الدين الحنبلي (ت 972 هـ) نص الإقطاع من منسوخة المستند العباسي، قال: (ولعلَّ هذا أصح ما قيل فيه) . وقد أورد الحرف بالياء: (بن أبي قحافة) و ... (بن أبي طالب) ـ كما سيأتي بتمامه ـ
والذين أوردوه بالواو، منهم من أكَّد ذلك كما في «عيون التواريخ» لابن شاكر الكتبي ـ انظره في «التراتيب الإدارية» للكتاني (1/ 146) ، ومنهم من أكَّده بضبط الحروف كما فعل ابن فضل الله العُمري في «مسالك الأبصار» ـ سيأتي بتمامه ـ
ولم أجد من علَّق على وروده بالواو إلا الصالحي (ت 942 هـ) في «سبل الهدى والرشاد» (9/ 39) فإنه نقله من ابن ناصر الدين الدمشقي عن سفير الخلافة أبي محمد عبدالله بن محمد بن الحسين البادرائي الشافعي [1] الذي شاهد المنسوخ بيد الخليفة المستنجد، قال الصالحي عقبه: ... ( «أبو» في الموضعين على الحكاية) .
على فرض صحة الإقطاع، وصحة كتابة الشهود، وصحة وروده بالرفع، فيحتمل ثلاثة أمور:
1.الرفع على الحكاية.
2.أنها لغة قريش، كما سبق النقل في رقم (5) من هذا البحث:
حكى أبو زيد في «نوادره» عن الأصمعي، عن يحيى بن عمر: أنَّ قريشًا كانت لا تغير الأب في الكنية، تجعله مرفوعًا في كل وجه، من الرفع والجر والنصب).
(1) ولد سنة 594 هـ، وتوفي سنة 655 هـ في بغداد. تنظر ترجمته في: «الوافي بالوفيات» للصفدي (17/ 313) ، «طبقات الشافعية الكبرى» لابن السبكي (8/ 159) .