فلم ترد فيه هذه الشهادة ـ وهي محل الشاهد في هذا البحث ـ إلا عند ابن أبي عاصم (ت 287 هـ) في «الآحاد والمثاني» (5/ 11) رقم (2548) ، وابن عساكر (ت 571 هـ) في «تاريخ دمشق» (11/ 64 ـ 66) من طريق الخطيب البغدادي، وهو من حديث أبي هند، وفيها: بن أبي ... ، وفيها أيضًا: أبو بكر بدل عتيق ـ والإسناد ضعيف جدًا ـ كما سبق في آخر التخريج.
وعند ابن زنجويه (ت 251 هـ) في «الأموال» (2/ 420) رقم (1016) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (11/ 68) : (وكتب علي) . كذا فقط دون ذكر الشهود.
وجاء عند أبي عبيد القاسم بن سلام في «الأموال» ـ تحقيق سيِّد بن رجب ـ (1/ 391) رقم (694) من مرسل عكرمة قول عُمر لتميم: أنا شاهد ذلك.
وعدم ورودها في غالب المصادر الحديثية مع أهميتها، ولطافتها، وما فيها من حسن الترتيب للخلفاء الراشدين أمرٌ غريب، ومما يستغرب أيضًا أن الكتاب كُتب في السنة التاسعة للهجرة قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنة ونصف تقريبًا، فأين ختم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكتاب؟ !
وأما تاريخيًا فالإقطاع يشبه التواتر، لكن صيغ كتابة الشهود تعددت فمرة بالواو (أبو) ، ومرة (بو) بدون ألف، ومرة بالياء، ومرة: كتب علي. [1] دون ذكر الشهود.
قال الكتَّاني (ت 1382 هـ) في «التراتيب الإدارية» (1/ 148) : (وقد حكى المؤرخون لفظ الإقطاع على وجوه مختلفة) .
(1) فائدة: قال الكتَّاني (ت 1382 هـ) - رحمه الله - في «التراتيب الإدارية» (1/ 138) : (ومن تتبع نصوص المكاتب النبوية المذكورة في «طبقات ابن سعد» ، وجد الكاتب يُسمِّي نفسه آخرها، لعله يكون شاهدًا على صدورها منه - عليه السلام -) .