فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 77

ـ وفقهما الله ـ.

القول الثالث: لا ترد مطلقًا، لا كتابة ولا نطقًا.

وهو ما يدل عليه أثر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ـ عند من يرى ثبوته بمجموع طُرقه ـ، وابن كثير، وبعض التخريجات التي ذكرها ابن هشام في «تذكرته» ، وقول الرافعي.

وهذا القول ضعيف، يردُّه وجود النصوص الكثيرة، كما سلف في أول البحث.

القول الرابع: يمكن أن يقال به: تلزم «أبو» في جميع الأحوال، على لغة قريش.

لما حكاه أبو زيد في «نوادره» عن الأصمعي، عن يحيى بن عمر: (أنَّ قريشًا كانت لا تغير الأب في الكنية، تجعله مرفوعًا في كل وجه، من الرفع والجر والنصب) .

وهذا النص ذكره الملا علي قارئ الهروي (ت 1014 هـ) في «شرح الشفا» ـ كما سبق ـ ولم أجده في مصدر متقدم.

وانظر لغة أهل الحجاز في الحكاية فيما سبق في كلام سيبويه، وأبي حيان.

وقفة تأمُّل: في الحقيقة لم أجد نصًا صريحًا صحيحًا يحتجُّ به على مجئ (أبو) في موضع نصب أو جر على الحكاية، وإذا وجد في النصوص القديمة، فالتخريج على ما قاله علماء النحو: وردت كتابة لا نطقًا.

تساؤل: لماذا تُكتب بالواو، وتنطق حسب موقعها الإعرابي؟

لم أجد جوابًا صريحًا في هذا، إلا إن كانت مثل: الصلوة، الزكوة، الحيوة، ونحوها، وفيها تعليلات كثيرة. [1]

أو أنهم أبقوها على الأصل، قالوا: قام أبوك أصله «أبَوُكَ» فأتبعت حركة الباء لحركة الواو

(1) تنظر في: «رسم المصحف دراسة لغوية تاريخية» د. غانم قدوري الحمد (ص 276 ـ 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت