بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان
أما بعد
فهذه ورقات مختصرة جدًا، تُقدِّم موازنةً بين كتابين من أكبر الكتب المؤلفة في «غريب الحديث» [1] ، والموازنةُ لا تتَأتَّى إلا بعد بيان منهج كل كتاب منهما على وجه التفصيل أو قريبًا منه، وبيانُ منهج واحد منهما يستغرق وقتًا طويلًا، وعملًا استقرائيًا دقيقًا، والوقت لا يُسعف بذلك؛ لذا اعتمدت بعد الله ـ تعالى ـ على من كتب تفصيلًا في منهج الكتابين [2] ، مع اطلاعي على الكتابين وقراءة مقدمتهما، ومواضع منهما.
(1) هذه الورقات مقدَّمَةٌ في الفصل التمهيدي لمرحلة الدكتوراة (1432 هـ) ، ثم أضفت عليها يسيرًا (1436 هـ) .
(2) من ذلك: «الزمخشري اللغوي وكتابه الفائق» أ. د. رشيد بن عبدالرحمن العبيدي، من منشورات المجمع العلمي العراقي (ط.1412 هـ) ، و «منهج ابن الأثير الجزري في مصنفه النهاية في غريب الحديث والأثر» أ. د. أحمد بن محمد الخراط، منشور في الشبكة، وهو بحث مقدم لندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية» التي عقدها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف، بتاريخ 15/ 3/ 1425 هـ، وقد استفدتُ منه كثيرًا في هذه الأوراق، وانظر: مقدمة تحقيقه لكتاب «النهاية» (1/ 26 ــ 79) ، و «التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية» د. علي بن عمر السحيباني، طبعة مكتبة الرشد، وكتب أخرى تحدثت عن غريب الحديث مثل: «غريب الحديث» لبازمول، وملفي الشهري، ومقدمة تحفة الأحوذي المطبوعة مفردة، وكتاب «معاجم الغريب» للشرقاوي إقبال.
ثم طبعت في نهاية عام 1435 هـ رسالة دكتوراة مقدمة إلى جامعة دمشق في عام 1414 هـ، بعنوان «ابن الأثير المحدث ومنهجه في كتابه النهاية في غريب الحديث والأثر» د. أميمة رشيد بدر الدين، ط. دار النوادر اللبنانية، وتقع في (487 صفحة) .