بارئًا»، أي: مُعافى. يقال: بَرَأتُ من المرض أبْرَأُ بَرْءًا بالفتح، فأنا بارِئٌ، وأبرأني الله من المرض. وغير أهل الحجاز يقولون بَرِئْتُ ـ بالكسرـ بُرْءًا.
ويبين الفصيح من اللغات أحيانًا، يقول في حديث [1] «آمِرُوا النساءَ في أنفسهن» أي: شاوِروهُنَّ في تزويجهن. ويقال فيه: وامَرْتُه، وليس بفصيح.
يورد في شرح المادة الغريبة:
الشواهد القرانية، وقد يركن إلى بعض القراءات المتواترة أو الشاذة؛ ليُجلي المعنى الذي يذهب إليه في شرح غريبه [2]
والشواهد الحديثية فيشرح الحديث بالحديث، مثاله: في مادة (حثل) يورد حديث [3] : «لا تقوم الساعة إلا على حُثالةٍ من الناس» ثم يقول: (الحُثالة الرديء من كل شيء) . ومنه الحديث: «كيف أنت إذا بَقِيتَ في حُثالة من الناس» يريد: أراذلهم، ومنه الحديث: «أعوذ بك من أن أبقى في حَثْلٍ من الناس» .
وفي مادة (دأل) يورد حديث خزيمة [4] : «إنَّ الجنة محظورٌ عليها بالدآليل» . ويقول: (أي: بالدواهي والشدائدِ. وهذا كقوله: «حُفَّت الجنةُ بالمكاره» ) .
والشواهد الشعرية من ذلك قوله في مادة (بدر) في حديث المبعث «فرجَعَ بها ترجُفُ بوادِرُه» . [5] هي جمع بادِرَة، وهي: لَحْمَةٌ بين المَنكِب والعنق، والبادِرَة من الكلام الذي يسبق الإنسان إليه في الغضب. ومنه قول النابغة:
(1) «النهاية» (1/ 66) .
(2) «النهاية» (3/ 153) ، (4/ 274) .
(3) «النهاية» (1/ 339) .
(4) «النهاية» (2/ 95) .
(5) «النهاية» (1/ 106) .