فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 478

فكلُّ من أخذ دينه عن المجهولات صار في جاهليةٍ وبدعةٍ وضلالة.

قال عمر بن عبد العزيز رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَن عبد الله بغير علمٍ كان ما يُفْسِدُ أكثر مما يُصْلِح» [1] .

وقد قال الله في كتابه تعليمًا لنا: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ • صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6 - 7] .

وقد ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «اليهود مغضوبٌ عليهم، والنصارى ضالُّون» [2] .

قال سفيان بن عيينة: «كانوا يقولون: من فسَد من العلماء ففيه شَبَهٌ من اليهود، ومن فسَد من العبَّاد ففيه شَبَهٌ من النصارى» [3] .

(1) أخرجه أحمد في «الزهد» (1760) ، وابن سعد في «الطبقات» (7/ 362) ، وابن أبي في «المصنف» (36246) ، والدارمي (313) ، وغيرهم.

(2) أخرجه أحمد (19381) ، والترمذي (2954) من حديث عدي بن حاتم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ غريب» . وصححه ابن حبان (6246، 7206) .

وفي إسناده مقال. وله شواهد يتقوى بها. انظر: «فتح الباري» (8/ 159) ، و «الروض البسام» (4/ 126) .

(3) لم أقف عليه مسندًا، ولا رأيته عند أحدٍ قبل شيخ الإسلام، وعنه انتشر في التصانيف، فذكره بعده ابن القيم وابن كثير وابن رجب وغيرهم، ولعله في بعض ما لم يصلنا من كتب «السنة» المتقدمة، وهو من دلائل سعة اطلاعه وغزارة حفظه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت