فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 478

من وَصَبٍ ولا نصَب، ولا همٍّ ولا حزَن، ولا غمٍّ ولا أذى، حتى الشوكة يُشاكُها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه» [1] .

وفي المسند وغيره أنه لما نزلت هذه الآية {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، قد جاءت قاصمة الظَّهر، وأيُّنا لم يعمل سوءًا؟ ! قال: «يا أبا بكر، ألستَ تَنْصَب؟ ألستَ تحزن؟ ألستَ يصيبك اللأواء [2] ؟ فذلك مما تُجْزَون به» [3] .

وفي الصَّحيحين عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «مثلُ المؤمن مثلُ الخامة من الزَّرع تُفِيئها الرياح، تُقِيمها [4] تارة، وتُمِيلها أخرى. ومثلُ المنافق مثلُ شجرة الأرز، لا تزال قائمَّة على أصلها، حتى يكون انجعافُها مرةً واحدة» [5] .

وفي المسند [6] والترمذي وغيرهما أنه قيل: يا رسول الله، أيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: «الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يُبْتَلى الرجلُ على

(1) تقدم تخريجه (ص: 388) .

(2) الشدة وضيق المعيشة. وتحرفت في الأصل إلى «البلاء» ، وهي على الصواب في سائر كتب المصنف.

(3) أخرجه أحمد (68) ، وصححه ابن حبان (2910) ، وفي إسناده ضعف، لكن له طرقًا وشواهد يصحُّ بها. وانظر بسط تخريجه في التعليق على التفسير من سنن سعيد بن منصور (4/ 1381 - 1392) .

(4) في طرة الأصل: «تقومها» ، وفوقها «ن» إشارة إلى نسخة أخرى، وليس أحد منهما في رواية الصحيح، والحديث مروي بألفاظ كثيرة من تصرف الرواة.

(5) أخرجه البخاري (5643) ، ومسلم (2810) من حديث كعب بن مالك رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

(6) الأصل: «مسند» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت