فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 478

فذكر سبحانه مَثَلين [1] :

* مثَل الكفر المركَّب بالسَّراب الذي يحسبه الظمآن ماءً وليس كذلك. فهذا مَثلُ الاعتقاد الفاسد.

* والآخر الذي في الظلمات لا يَرى شيئًا. وهذا مَثلُ الجهل البسيط، كالحيرة والشكِّ والرَّيب الذي لا يعتقدُ صاحبُها شيئًا.

فالأول حالُ البدعة والدين الفاسد، كدين أهل الكتاب بعد التبديل والنسخ.

والثاني حالُ الزنادقة والمعطِّلة والمتفلسفة وأمثالهم ممن لم يحصل له علمٌ يعتقدُه، ومثل كثيرٍ من أهل الكلام والنظر الذين لم يحصل لهم إلا الحيرة والشكُّ.

قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] .

والكتاب والإيمان نورٌ، وقد سمَّى الله ذلك نورًا في قوله: {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ} [الأعراف: 157] ، وقوله: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} الآية [المائدة: 15] ، وقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ

(1) انظر: «بيان تلبيس الجهمية» (5/ 267) ، و «درء التعارض» (1/ 169، 5/ 376، 7/ 285) ، و «الرد على المنطقيين» (435) ، و «الجواب الصحيح» (2/ 219) ، و «الانتصار لأهل الأثر» (109) ، و «جامع الرسائل» (2/ 37) ، و «جامع المسائل» (1/ 134) ، و «مجموع الفتاوى» (7/ 277، 10/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت