وليس هذا داخلًا فيما نهى عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بيع الثمار قبل بدوِّ صلاحها [1] ؛ فإن ذلك بيعُ الثمر بمنزلة أن يبيع الحبَّ قبل اشتداده، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نهى عن بيع العنب حتى يسودَّ، وعن بيع الحبِّ حتى يشتدَّ» [2] ، فإذا كان له زرعٌ فباعه قبل اشتداده لم يَجُز، ولو آجَر الأرضَ لمن يزرعها جاز ذلك، والضمانُ هو من جنس الإجارة، لا من جنس البيع.
(1) أخرجه البخاري (2197، 1487، 1486) ، ومسلم (1538، 1536، 1534) .
(2) أخرجه أحمد (13314) ، وأبو داود (3371) ، والترمذي (1228) ، وابن ماجه (2217) من حديث أنس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. قال الترمذي: «حسن غريب لا تعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة» ، وصححه ابن حبان (4993) ، والحاكم (2/ 19) ، وابن الملقن في «البدر المنير» (6/ 530) .