فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 638

عمر، وابن الزبير، والحسن بن علي - رضي الله عنهم - [1] .

ونوقش:

بأنه لم يثبت عنهم ذلك؛ قال الإمام الترمذي - رحمه الله:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قومًا من المتأخرين من أهل العلم، وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد" [2] .

والإمام الترمذي - رحمه الله - عالم باختلاف الصحابة - رضي الله عنهم -.

وقال الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله:"وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد"، ولا مخالف له من الصحابة علمته" [3] .

والحافظ ابن عبد البر عالم بفقه الصحابة، وبأقوال الإمام ابن المنذر ونقولاته - رحمهما الله - [4] .

من المعقول:

أولًا: عموم أدلة عدم انعقاد النكاح بشهادة الفاسقين، وهي:

1.أن النكاح لا يثبت بشهادة الفاسقين، فلم ينعقد بحضورهما كالمجنونين أو كالعبدين [5] .

(1) انظر: الإشراف لابن المنذر (5/ 32) .

(2) سنن الترمذي (2/ 403) .

ولبحث مسألة حكم الشهادة على النكاح ينظر: فقه الإمام الترمذي لمازن الحسيني الحارثي رسالة ماجستير- جامعة أم القرى (ص: 265 وما بعدها) .

(3) الاستذكار (5/ 471) .

(4) انظر على سبيل المثال الاستذكار (1/ 211) ، (2/ 76) (3/ 226) ، (4/ 109، 275) ، التمهيد (7/ 270، 278) ، (9/ 217) ، (20/ 143، 235) ، وانظر: إجماعات ابن عبد البر في العبادات لعبد الله البوصي- رسالة ماجستير- ص 88.

(5) المغني (7/ 9) ، العزيز شرح الوجيز (7/ 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت