أنه لم يأت دليلٌ صحيح صريح في إخراج أم الولد من ذلك [1] .
2.قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [2] .
وجه الدلالة:
وأم الولد يجوز وطؤها بالإجماع، وقد سماها الله مملوكة، ولم يأت ما يخصص البيع من وجه يثبت كونه حجة [3] .
3."أن أبا بكر كان يبيع أمهات الأولاد في إمارته، وعمر في نصف إمارته" [4] .
4.ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - فينا حي، لا نرى بذلك بأسًا» [5] .
قال الحافظ ابن حجر:"وقول الصحابي كنا نفعل محمول على الرفع على الصحيح،"
(1) انظر: الذخيرة للقرافي (11/ 375) ، بيع أمهات الأولاد (ص: 96) .
(2) سورة المؤمنون: 5، 6.
(3) بيع أمهات الأولاد ص: 96.
(4) مصنف عبد الرزاق (7/ 287) .
(5) رواه أحمد في مسنده (22/ 340) ، وأبو داود في سننه، كتاب العتاق، باب في عتق أمهات الأولاد، رقم (3954) ، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 56) ، كتاب العتق، باب في أم الولد، رقم (5021) ، وابن ماجه في سننه، كتاب العتق، باب أمهات الأولاد، رقم (2517) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (4/ 161) ، وابن حبان في صحيحه (10/ 165) ، والدارقطني في سننه (5/ 238) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 582) ، قال ابن كثير:"إسناد صحيح على شرط مسلم"، كما في بيع أمهات الأولاد (ص: 97) ، ووافقه الألباني في إرواء الغليل (6/ 189) .
وفي مسند أحمد (22/ 340) ، ومسند أبي يعلى الموصلي (4/ 161) ، وسنن الدارقطني (5/ 238) :"لا يرى بذلك بأسا"، وكذا في الاستذكار (7/ 330) ، وفتح الباري لابن حجر (5/ 165) ، فيكون الرفع صريحًا، والله أعلم.
وقول الصحابي كنا نفعل محمول على الرفع على الصحيح وعليه جرى عمل الشيخين في صحيحهما