فاضربوه ضربة واحدة»، وفي رواية «رجل مخدج [1] ضعيف» [2] .
وجه الدلالة:
الحديث صريح بأن من كان مريضًا أو ضعيف الخلقة، ولا يحتمل السياط يضرب بعذق به مائة شمراخ [3] .
ونوقش:
بما نقله ابن قدامة في المغني عن ابن المنذر أنه قال: في إسناده مقال [4] .
2.عن عروة"أن عليًا جلد الوليدَ بن عقبة بسوط له ذنبان، أربعين جلدة في الخمر" [5] .
(1) أي ناقص الخلق في الأصل. انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 13) .
(2) رواه أحمد في مسنده (36/ 263) ، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الرجم، الضرير في خلقته يصيب الحد، رقم (7268) ، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب الكبير والمريض يجب عليه الحد، رقم (2574) ، قال النسائي:"أجودها حديث أبي أمامة مرسل"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 1215) ، رقم (2986) .
(3) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (6/ 190) ، المهذب (3/ 343) ، المغني (9/ 48) .
(4) انظر: المغني (9/ 48) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 339) ، وانظر: روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (2/ 1309) .
قال الإمام ابن المنذر - رحمه الله:"فقالت طائفة: يضرب بإثكال النخل، هذا قول الشافعي ... وأنكر مالك هذا، وتلا قوله تعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} الآية (سورة النور: 2) ، وهذا -يعني مذهب الشافعي- مذهب أصحاب الرأي، وقد احتج الشافعي لقوله: بحديثٍ. وقد تكلم في إسناده، والله أعلم"الإشراف (7/ 277) . يقصد ابن المنذر - رحمه الله - (بحديث) حديث الشماريخ -والله أعلم-، ثم رأيت الإمام القرطبي - رحمه الله - قد نقل كلام الإمام ابن المنذر - رحمه الله - وقد سبقني بفهم كلام الإمام الشافعي - رحمه الله - بالذي قلت، وقال:"وقد احتج الشافعي لقوله بحديث، وقد تكلم في إسناده، والله أعلم". قلت: الحديث الذي احتج به الشافعي ..."ثم ذكر حديث الشماريخ. انظر: تفسير القرطبي (15/ 213) ."
(5) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 155) وفيه ابن لهيعة.