عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المعفرة فلما نزعه جاءه رجل فقال:"ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه"- أخرجه البخاري ومسلم - وفي الحديث:"إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بدم ولا فارًا بجزية".
الجواب:
قوله: بأن كلمة"عند"للقرب - قلنا: بلى، ولكن لقرب مخصوص وهو القرب بطريق المجاورة، لا الظرفية يقال: رأيت فلانًا عند المسجد - يراد به ما ذكرنا، لا الظرفية.
فأما قوله تعالى: {حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} - قلنا: ظاهر النص يقتضي حرمة القتل في الحرم ممدودًا إلى غاية القتال في المسجد الحرام، وهذا يكفي.
قوله: لم قلتم بأن القتل في جملة الحرم حرام - قلنا: لأن النص يقتضي تحريم القتل في الحرم، فيجب إجراؤه على إطلاقه.