فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 509

60 - [مسألة] : من ملك ذا رحم محرم منه، يعتق عليه.

والوجه فيه- أن هذه قرابة واجبة الوصل، فيفيد العتق عند الملك، قياسًا على قرابة الولاد.

وإنما قلنا: إن هذه قرابة واجبة الوصل- لأن صلة الرحم مأمور بها. قال الله تعالى: {واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ} يعني اتقوا الأرحام أن تقطعوها. وفي الحديث:"صلوا الأرحام"- أمر، والأمر للوجوب- فثبت أن هذه قرابة واجبة الوصل، فتفيد العتق عند الملك، تحقيقًا لمعنى الصلة، كما قلنا في قرابة الولاد.

فإن قيل: قوله بأن صلة الرحم مأمور بها- قلنا: لا نسلم.

وأما النصوص- قلنا: النصوص تقتضي غيجاب الصلة بجميع وجوه البر والإحسان أم ببعضها؟ الأول- ممنوع، ولا يمكن القول به، لأنه لا نهاية له، فيحمل على الأدنى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت