فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 509

ثم التعليل معارض بقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} وفي قبول شهادته إثبات السبيل على القاضي، فكان منتفيًا.

الجواب:

قوله: بأن خبر الكافر شهادة أم ليس بشهادة؟ قلنا: شهادة، لأن الشهادة إخبار عما شاهد وعاين، كما شاهد وعاين بلفظ مخصوص، على وجه يغلب على الظن صدقه، وإنه موجود ههنا.

والجواب عن الاستدلال بالآية والحديث والمعقول - ما مر في المسألة المتقدمة.

والكافر مستحق الكرامة من حيث إنه أدمى، وإن كان مستحقًا الإهانة من حيث إنه كافر فهو وجه آخر.

قوله: الشرع جعل الشهادة حجة بطريق الضرورة - قلنا: بلى. والضرورة هنا موجودة كما في سائر الشهادات.

وأما المستأمن - قلنا: الشرع أبطل أهليته وأهدر عبارته، لانعدام الحاجة - أما ههنا بخلافه.

وأما النص - قلنا: عام خص منه البعض، وهو الكافر إذا ادعى على مسلم حقًا، فيخص هنا.

157 -مسألة: المحدود في القذف إذا تاب ثم شهد، لا تقبل شهادته - خلافًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت