فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 558

كقوله: سنة ومستحب، بل كلهم أجمعوا بصيغة (أمَر الله) كما هي صيغة الخطاب الرباني لرسوله - صلى الله عليه وسلم - {قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} أفيكون هؤلاء من المتشددين أيضًا؟ نعم، على كلامه هم كذلك، فإن كان لا يدري بأقوالهم فهو معذور، وإن كان يعلم فهذه والله مصيبة.

هذه ألفاظ لم يسبقه بها أحد، وإلا فما معنى تلك النقول من أئمة الإسلام وأعلامها الكبار؟ وللأسف استغل ذلك بعض أهل السفور وصغار الطلبة، فأطلقوا ألسنتهم ليردوا على المتقدمين كثيرًا من الثوابت والمحكمات، وأصبحنا نسمع من يقول"هم رجال ونحن رجال"- غفر الله لنا ولهم -.

ثم قال في موضع آخر: (ففي كتب اللغة:"تقنّعت"المرأة أي: لبست القناع وهو ما تغطي به المرأة رأسها"، كما في"المعجم الوسيط"وغيره، مثل الحافظ نفسه فقد قال في"الفتح"(7/ 235 و 10/ 274) :"التقنع": تغطية الرأس"... ويحتمل أن يكون أراد معنىً مجازيًا أي: ما يحيط بالوجه من باب المجاورة ... وبذلك فسرها ترجمان القرآن عبد الله بن عباس فيما صح عنه، فقال:"تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به"كما سيأتي تخريجه"... وإدناء الجلباب أن تقنّع، وتشده على جبينها". وهذا نص قولنا: أنه لا يشمل الوجه. ولذلك كتمه كل المخالفين ... فقال الحافظ (6/ 25) : قوله:"مقَنَّع"بفتح القاف والنون المشددة: وهو كناية عن تغطية وجهه بآلة الحرب"انتهى كلام الحافظ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت