فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 558

المكتسبة محدودة ويمكن حصرها والتمثيل عليها بذكر نوع منها فيسهل لدي المتلقي والسامع ما يماثلها ويشابهها بعكس ذكر الأحوال والظروف التي يباح للمرأة أن تكشف زينتها فهي كثيرة لا يمكن حصرها بالإضافة لتنوعها وتغيرها من حين لآخر ومن زمان لزمان ومن ظرف لظرف.

ولهذا كان قول الصحابة في الروايات الأخرى والكثيرة والمقتصرة فقط على ذكر (الكحل والخاتم) و (الخاتم والمسكة) أو (السواران) ونحو ذلك، وعُني به هنا المرأة المنقبة الساترة لوجهها، أو من احتاجت لكشف كفها فقط كما مر معنا عند نقلنا كلام ابن عباس وغيره من السلف، في تفسيرهم لقوله تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} وجاء عنه وعن غيره، أنها الأمر بستر المرأة لوجهها كاملا أو بأن تظهر عينا واحدة أو عينين تبصر بها الطريق، أو حاجتها كصفة البرقع أو النقاب، الذي كان في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان هنا بيان ما تكشفه متى ما احتاجت لرؤية الطريق أو النظر أو لمس الأشياء التي تشتريها بيدها أو أداء بعض الأعمال التي تعملها، أظهرت عينيها من خلف برقعها أو نقابها وهما بلا شك من الزينة الخلقية، وقد يظهر كحلها حينئذٍ فيُعفى للحاجة الأصلية والمؤقتة، وذكرهم للكحل والخضاب لكثرة استعماله حيث كان في الغالب يستعمل علاجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت