فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 558

بينهما وإن لم يفترقا فيما ذكروه افترقا في الحرمة وفي مشقة الستر لكن إن كانت الأمة جميلة يخاف الفتنة بها حرم النظر إليها كما يحرم النظر إلى الغلام الذي تخشى الفتنة بالنظر إليه قال أحمد في الأمة إذا كانت جميلة: تنتقب ولا ينظر إلى المملوكة، كم من نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل) انتهى كلامه.

وانظر لقوله (وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضًا بينهم مشهورًا وأن الحجب لغيرهن كان معلومًا .. ) وغيره مما قاله.

ولهذا تعلم خطأ الشيخ الألباني حيث نسب لابن قدامة ولكل من قال إن الوجه والكفين ليسا بعورة أنهم يقولون مثله بجواز سفور المرأة لوجهها، واستنتج منه قولًا محدثًا بدعيًا لم يسبقه إليه أحد وهو أن ستر المرأة لوجهها سنة ومستحب.

فقال في رده المفحم: (وهو ما جاء في"الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل"للشيخ علاء الدين المرداوي(1/ 452) قال:"الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة".

ثم ذكر مثله في الكفين، وهو اختيار ابن قدامة المقدسي في"المغني" (1/ 637) واستدل لاختياره بنهيه - صلى الله عليه وسلم - المحرمة عن لبس القفازين"لو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت