(محاورة)
حجة القائلين أن الوجه والكفين ليسا من العورة وأن ذلك لم يمنع من قولهم بوجوب ستره لعلة الفتنة والشهوة
فذهب فريق منهم كأبي حنيفة [1] ، ومالك [2] ، ورواية عند الشافعية [3] وبعض فقهاء الحنابلة، وغيرهم ممن وافقهم إلى أنه وإن فُرض على المرأة ستر وجهها وكفيها، فهذا لا إشكال فيه، إلا أنه لا يلزم منه أن يكون ذلك من العورة.
-فإذا سُئلوا وكيف لا يكون عورة وقد فرض عليها ستره؟
قالوا لأنه ليس كل ما أُمر بستره أو غض البصر عنه يلزم منه أن يكون من العورة.
-فإذا قيل لهم ولماذا عندكم المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها لم تعدوهما من العورة؟
أجابوا: لم نقل أنهما عورة لعدة اعتبارات شرعية ولوازم تنتج في حال قولنا بذلك ومنها:
أ- أن الوجه والكفين ليسا بعورة عندنا، لأنه بالإجماع يجوز للمرأة أن تكشفهما في الصلاة، ولو قلنا أنهما من العورة، لقيل وكيف جاز لها كشفهما ولم تبطل صلاتها؟ .
(1) الإمام أبو حنيفة ولد سنة 80 هـ وتوفي 150 هـ.
(2) الإمام مالك ولد سنة 93 هـ وتوفي 179 هـ.
(3) الإمام الشافعي ولد سنة 150 هـ وتوفي 204 هـ.