فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 558

الخصوصية الأولى

الأدلة على أن معنى الخصوصية التي قصدها بعض المتقدمين لأمهات المؤمنين هي في تغليظ حجابهن بعدم جواز ظهور أشخاصهن أو الرخصة لهن في كشف الوجه والكفين كغيرهن

ذهب فريق من أهل العلم المتقدمين إلى أنه قد فرض على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا تظهر شخوصهن وأن يحتجبن من الناس فلا تظهر أجسادهن ولو كن مستترات، وهذا تعظيمًا لحقهن وقدرهن، وبالتالي فمن باب أولى فليس لهن أن يكشفن وجوههن أو أكفهن لشهادة أو معاملة ونحو ذلك، بعكس غيرهن من النساء في جواز ظهور أشخاصهن وهن مستترات وكشفهن عند الضرورة والحاجة.

1 -جاء في سنن البيهقي الكبرى قال الإمام الشافعي - رحمه الله - عند كلامه على مسألة العبد المكاتب مع سيدته وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:(إذا كان

لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه) [1] . حيث جاءت أحاديث أخرى كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: (أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق) [2]

(1) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود - باب في المكاتب يؤدي بعض كتابه فيعجز أو يموت -والترمذي - باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي - وابن ماجة، - باب المكاتب - قال الألباني في تحقيقه منار السبيل رقم 1769 )) (ضعيف) .

(2) رواه الخمسة إلا النسائي قال الألباني في تخريجه لمنار السبيل برقم (1767 ) ) حسن).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت