فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 558

والمقصود أن مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة إلا وبطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين: تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن إما دليلا على قولهم أو جوابا على المعارض لهم ... ) انتهى كلام شيخ الإسلام.

ولهذا فالحق أن أئمة الإسلام متفقون على أن ستر وجه المرأة المحرمة عند الرجال هو أوجب من قولهم لها بوجوب كشفه حال الإحرام، لهذا لم يتناقضوا، فمن نقل الإجماع على كشفه كابن عبد البر نقل أيضا في ذات المكان الإجماع على وجوب ستره سدلًا عن الرجال، ولا يمكن أن يكون لأن ستره عن الرجال، سنة ومستحب ومثله:

1 -قال ابن عبد البر - المالكي: (وأجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة، أجمعوا أن لها أن تسدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها، ولم يجيزوا لها تغطية وجهها أي وهي محرمة بنحو خمار إلا ما ذكرنا عن أسماء) [1] انتهى

2 -ونقل الحافط ابن حجر في الفتح: (وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلا خفيفا تستر به عن نظر

(1) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (15/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت