فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 558

يشتهى فإذا جاز النظر إلى وجهها فقدمها أولى قلنا الضرورة لا تتحقق في كشف القدم إذ المرأة تمشي في الجوربين والخفين فتستغني عن إظهار القدمين فلا يجوز النظر إليهما.

(قوله:(فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة) (لقوله - صلى الله عليه وسلم: من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية بشهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة) الآنك هو الرصاص وقول: إلا لحاجة هو أن يريد الشهادة عليها فيجوز له النظر إلى وجهها وإن خاف الشهوة؛ لأنه مضطر إليه في إقامة الشهادة أصله شهود الزنا الذين لا بد من نظرهم إلى العورة إذا أرادوا إقامة الشهادة) انتهى كلامه.

وأنت أخي القارئ ترى عبارات القوم أنهم يتكلمون في تحديد قدر الرخصة وفي أمر في أصله كان مستورا وأن انكشافه أو إبداءه كان رخصة للضرورة والحاجة في ذلك وليس تشريعا دائمًا، فتأمله وراجعه تعرف الحقيقة بادية في كلام المتقدمين كالشمس بلا خفاء.

20 -وثانيهما: شرح عبد الغني الدمشقي الميداني (ت: 1289 هـ)

وسماه بـ (اللباب في شرح الكتاب) -الأحناف- يقول في شرح الفقرة السابقة أيضا:

(ولا يجوز) للرجل (أن ينظر من الأجنبية) الحرة (إلا إلى وجهها وكفيها) ضرورة احتياجها إلى المعاملة مع الرجال أخذًا وإعطاءً وغير ذلك وهذا تنصيص على أنه لا يباح النظر إلى قدمها وعن أبي حنيفة أنه يباح لأن فيه بعض الضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت