الصَّالحة التي يتوصَّل بها إلى أعمالٍ أكملَ منها كما استفيدَ من تسميتها أبوابًا، فهو من المجاز البليغ [1] .
وآثرَ جمعَ القلَّة: [2] إشارةً إلى تسهيلِ الأمر على السّامع ليزيد تشوُّقُه [3] وإقبالُه [4] ،
(1) المجاز البليغ، ويقال: التشبيه البليغ هو: تشبيه المعقول بالمحسوس، انظر: الفتح المبين بشرح الأربعين (482) .
(2) جمع التكسير نوعان: جمع قلة، وهو ما دلّ على ثلاثة إلى عشرة، وله أربعة أوزان، جمعها ابن مالك رحمه الله بقوله في الخلاصة:
أفعِلةٌ أفعُلُ ثمَّ فِعلَهْ ... ثُمّتَ أفْعالٌ: جموعُ قِلّهْ
والنوع الثاني: جمع كثرة: وهو ما دلّ على ثلاثة إلى غير نهاية -على الصحيح- خلافًا لابن عقيل في قوله: (يبدأ من فوق العشرة) وهي كثيرة ذكر ابن مالك أكثرها في الألفية. انظر: شرح ابن عقيل (2/ 415) ودليل السالك لعبد الله الفوزان (2/ 327) . و (أبواب) على وزن (أفعال) الذي هو من أوزان جمع القلة.
(3) في الأصل: لو زيد تشوقه. والمثبت من ب وهو الصواب.
(4) قال الهيتمي: (هذا ما ظهر لي، وهو أولى من قول بعضهم: إنما أوثر؛ لأنه ليس له جمع كثرة كآذان، وأقلام، وأقسام.) الفتح المبين (482) ، وهو كما ذكر رحمه الله، فإن لـ (الباب) جمعَ قلة وهو (أبواب، وأبوبة) كما أنَّ له جمعَ كثرة وهو (بِيبان) على وزن (فِعلان) بالكسر، -كما في القاموس (70) -مثل: نار نيران، وقاعٍ قيعان، قال ابن مالك رحمه الله في تعداده -في ألفيته- لأوزان جمع الكثرة:
وللفُعال فِعلانٌ حصلْ
وشاع في حوتٍ وقاعٍ مع ما ... ضاهاهما، وقلّ في غيرهما
انظر: شرح ابن عقيل (2/ 427)