فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 257

أعلاه، شوّقه به لمعرفة ذلك ليقبل عليه بشراشُرِه ويصغي إليه بكلِّيته) [1] .

وقال أيضًا: ( «و» سفكوا «دماءهم» بمجرَّد دَعْواهم فوضَعَ(ادَّعى) موضعَ (أخذ، وسفك) وضعًا للسببِ موضع المسبَّب؛ لأن الدَّعوى سببٌ للأخْذ والسَّفك، فامتناعُ كلٍّ: لِامتناعِ الإعطاء بلا بيِّنة، كما هو شأن (لو) فإنَّها لامتناع الثاني -أعني الجزاء- لامتناع الأوَّل أعْني الشَّرط) [2] .

ثانيًا: جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجبٍ الحنبليِّ رحمه الله: لم يكن للمصنِّف غرضٌ في شرحه: (غيرَ شرح معاني كلمات النبيِّ صلى الله عليه وسلم الجوامع, وما تتضمَّنه من الآداب والحكم والمعارف والأحكام والشرائع) [3] .

ولذا لم يعرِّج -في الغالب- على المسائل اللغويَّة, والاستطراد فيها كما في شرحي المناوي والفاكهيِّ.

ثالثًا: المنهج المبين لأبي حفصٍ الفاكهانيِّ رحمه الله:

ذكر في مقدِّمة الكتاب أنَّه سيشرح ألفاظ الأحاديث من حيث اللُّغةُ والإعرابُ, وتحرَّى في تفسيرها وتبيينها أسدَّ طرق الصواب [4] .

من ذلك قوله في شرح حديث: (كفَّ عليك هذا) :

(أي: اللسان جارحة الكلام ... واللسان: لسان الميزان, وأما اللِسن بكسر اللام فاللغة, يقال: لكلِّ قومٍ لسنٌ, أي لغةٌ يتكلمون بها, فأمَّا الجارحة فتذكَّر وتؤنَّث, قال أبو عليٌّ: ولغة القرآن التذكير, ويجيء الجمع فيه على أفعِلةٍ ... قلت -الفاكهاني-: يريد أنَّ القاعدة في ذلك: أنَّ كل اسمٍ كان على أربعة أحرفٍ ثالثه حرفُ مدٍّ ولينٍ, إن كان مذكَّرًا: جمع على أفعلة, نحو: خوانٌ وأخوِنَة, وعَمود وأعْمِدة, ورغيفٌ وأرغِفَة, وإن كان مؤنَّثًا جُمِعَ على أفعُل, نحو: عَناق وأعنُق, وذِراع وأذرُع, وقد جاء في القرآن على أفعِلة,

(1) ص (105) من هذا الكتاب.

(2) ص (162 - 163) من هذا الكتاب.

(3) جامع العلوم والحكم (19) .

(4) المنهج المبين (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت