فدلَّ على التذكير) [1] . وقد أطال في هذا.
رابعًا: الفتح المبين لابن حجرٍ الهيتميِّ الشافعي:
اهتمَّ المصنِّف بالجانب اللغوي -وإن كان دون المناويِّ والفاكهانيِّ- واقتصر على الأشياء الظاهرة مع اختصارٍ للكلامِ عليها دون استطرادٍ, من ذلك قوله:
(وهل يكبُّ النَّاس في النَّار) :"هل"استفهام إنكارٍ بمعنى النفي؛ أي: ما يَكبّ بضمِّ الكافِ من النَّوادِر؛ لتعدِّيه ثلاثيًّا كـ (كببت الشيء) وقصوره رباعيًّا, كـ (أكبّ) هو) [2] .
وقال أيضًا: (قال صلى الله عليه وسلم:(يحبَّك) بفتح آخره؛ لأنه لما كان مجزومًا جوابًا لـ (ازهد) وأريد إدغامه سكِّنت باؤه الأولى بنقل حركتها إلى الساكن قبلها، فاجتمع ساكنان، فحرِّكَ الأول؛ لالتقائهما بالفتح تخفيفًا) [3] .
وقال أيضًا: (قال ابن حبيب: الضرر عند أهل العربية الاسم، والضرار الفعل، فمعنى الأول: لا تدخل على أخيك ضررا لم يدخله على نفسه، ومعنى الثاني: لا يضار أحد بأحد، وهذا قريب مما قبله, وقيل: المعنى: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإدخاله بغير حق كذلك) [4] .
أوَّلًا: شرح الأربعين النوويَّة للحافظ المناويِّ رحمه الله: لقد عُنِيَ المصنِّف بهذا الجانب, فمن ذلك قوله:
(الأسانيدُ إذا كانت حسنةً ارتقى الحديث بها من درجة الحسن إلى درجة الصِّحَّة فيحكم له بها؛ ولذلك صحّحه الحاكم) [5] .
(1) المنهج المبين (454) .
(2) الفتح المبين (490) .
(3) الفتح المبين بشرح الأربعين (508) .
(4) الفتح المبين بشرح الأربعين (516) .
(5) ص (145) من هذا الكتاب.