وقال - رحمه الله: «أنزل القرآن ليعمل به، فاتخذوا تلاوته عملًا» [1] .
وقال - رحمه الله: «إن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه، وإن لم يكن قرأه» [2] .
قال الفضيل - رحمه الله: «إنما نزل القرآن لِيُعْمَل به، فاتخذ الناس قراءته عملًا، قيل: كيف العمل به؟ قال: لِيُحِلوا حلاله، ويُحرِّمُوا حرامه، ويأتمروا بأوامره، وينتهوا عن نواهيه، ويقفوا عند عجائبه» [3] .
وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول: «أنزل عليهم القرآن ليعملوا به، فاتخذوا دَرْسه عملًا، إن أحدهم ليتلو القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يُسْقِط منه حرفًا، وقد أسقط العمل به» [4] .
وقيل ليوسف بن أسباط: بأي شيء تدعو إذا خَتْمَت القرآن؟ قال: «أستغفر الله من تلاوتي؛ لأني إذا خَتَمْته وتَذَكَّرت ما فيه من الأعمال خَشِيت المَقْت، فَأَعْدِل إلى الاستغفار والتسبيح» [5] .
وقرأ رجل القرآن على بعض العلماء، قال: فلما خَتَمتُه أردتُّ الرجوع من أوله فقال لي: «اتخذتَ القراءة عليّ عملًا، اذهب فاقرأه على الله تعالى في ليلك، وانظر ماذا يُفْهِمُك منه فاعمل به» [6] .
(1) الداء والدواء ص: 357.
(2) رواه أحمد في الزهد ص: 233، والبيهقي في الشعب (9600) .
(3) أخرجه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل، رقم (116) .
(4) المحرر الوجيز (1/ 39) .
(5) السابق.
(6) السابق (1/ 39) .