فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 722

المطلب التاسع: حكم الإفطار في صوم النافلة.

اختيار الشيخ: اختار جواز الإفطار لمن كان قد شرع في صيام النافلة، فقال:"ويدل على ما ذهب إليه الجمهور من جواز الإفطار، وعدم وجوب القضاء، حديث أبي جُحَيفة [1] ..." [2] .

تحرير محل الخلاف: اتفق الفقهاء أن من دخل في صيام واجب كقضاء رمضان، أو صيام النذر، أو الكفارة، لم يجز له الخروج منه [3] .

واختلفوا في من شرع في صيام التطوع، هل له أن يفطر؟ على قولين:

القول الأول: يجوز له فطر ذلك اليوم، والمستحب له إتمام صومه.

وبه قال: الشافعية [4] , والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] ، وهو اختيار الشيخ.

القول الثاني: يَحرُم عليه فطر ذلك اليوم.

وبه قال: الحنفية [7] ، والمالكية [8] .

سبب الخلاف: قال ابن رشد:"والسبب في اختلافهم: اختلاف الآثار في ذلك" [9] .

أدلة القول الأول: القائلين بأنه يجوز له فطر ذلك اليوم، والمستحب له إتمام صومه.

الدليل الأول: قوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [10] .

وجه الاستدلال: أن المتطوع بالصيام محسن، فإن ألزمناه بالاستمرار وأوقعنا عليه الإثم جعلنا عليه سبيلا، وهو منتفي عنه [11] .

(1) سيأتي تخريجه صفحة (464) .

(2) مرعاة المفاتيح 7/ 105.

(3) البناية 10/ 162، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/ 449، المجموع 3/ 74، المغني 3/ 160.

(4) الحاوي الكبير 3/ 468، المجموع 6/ 394، فتح العزيز 6/ 464, تحفة المحتاج 3/ 460.

(5) المغني 3/ 159, الهداية ص 165, الفروع 5/ 114، المبدع 3/ 54.

(6) المحلى 4/ 417.

(7) المبسوط 3/ 68، الاختيار في تعليل المختار 1/ 66، البناية 4/ 87, تبيين الحقائق 1/ 337.

(8) البيان والتحصيل 18/ 91، بداية المجتهد 2/ 74، الذخيرة 2/ 528، مواهب الجليل 2/ 430.

(9) بداية المجتهد 2/ 74.

(10) سورة التوبة: آية: 91.

(11) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 3/ 65، البناية 4/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت