فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 722

المطلب السادس: هل يكفي الإخبار ممن رأى الهلال أو تشترط الشهادة؟ .

اختيار الشيخ: اختار أن رؤية هلال رمضان بابها باب الإخبار فيكفي فيها الإخبار ولا تشترط الشهادة، فقال:"وفيه [1] دليل على أن الإخبار كاف ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة" [2] .

تحرير محل الخلاف: قَسَّم العلماء الخبر إلى ثلاثة أقسام: رواية محضة؛ كالأحاديث النبوية، وشهادة محضة؛ كإخبار الشهود عن الحقوق على المعينين عند الحاكم، ومركب من الشهادة والرواية, وله صور منها: الإخبار عن رؤية هلال رمضان [3] ، وهي مسألتنا هذه.

فاختلف أهل العلم في رؤية هلال رمضان، هل بابها باب الإخبار أو بابها باب الشهادات؟ ، على قولين:

القول الأول: رؤية هلال رمضان بابها باب الإخبار، فيكفي فيها الإخبار من واحد، ولا تشترط فيها الشهادة.

وبه قال: الحنفية [4] , والشافعية في وجه [5] ؛ وقال به: أبو إسحاق المروزي [6] , والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] ، وهو اختيار الشيخ عبيد الله.

القول الثاني: رؤية هلال رمضان بابها باب الشهادات، فتشترط الشهادة بلفظها.

وهو قول: المالكية [9] ، والأصح عند الشافعية [10] .

(1) يعني: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - الذي سيأتي في أدلة القول الأول.

(2) مرعاة المفاتيح 6/ 448.

(3) ينظر: الفروق للقرافي 1/ 8.

(4) الأصل 2/ 309، بدائع الصنائع 2/ 81، تحفة الفقهاء 1/ 346، الهداية 1/ 119.

(5) المجموع 6/ 277، العزيز شرح الوجيز 3/ 174، كفاية النبيه 6/ 253، النجم الوهاج 3/ 276.

(6) هو: إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي، أبو إسحاق, فقيه انتهت إليه رياسة الشافعية بالعراق بعد ابن سريج, أقام ببغداد أكثر أيامه, وتوفي بمصر سنة 340 هـ. له تصانيف منها: شرح مختصر المزني. ينظر: تاريخ بغداد 6/ 498, طبقات الشافعيين ص 240, طبقات الشافعية الكبرى 7/ 31.

(7) الكافي 1/ 436, الفروع 4/ 417, دقائق أولي النهى 1/ 471، كشاف القناع 2/ 304.

(8) المحلى 4/ 373.

(9) المدونة 1/ 267, المنتقى 2/ 36، المعونة 1/ 454، مواهب الجليل 2/ 386.

(10) المجموع 6/ 277, فتح العزيز 6/ 253, روضة الطالبين 2/ 345, مغني المحتاج 2/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت