اختيار الشيخ: اختار أن صيام التاسع مع العاشر لمخالفة أهل الكتاب, فقال:"والمعنى: لأصومن التاسع مع العاشر لأجل مخالفة أهل الكتاب" [1] .
اختلف أهل العلم: هل صيام يوم مع عاشوراء لاحتمال الشك أو لمخالفة أهل الكتاب؟ ، على قولين:
القول الأول: أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
وبه قال: الحنفية [2] , وهو قول عند الشافعية [3] ، والقول المقدم عند المالكية [4] , وهو منصوص الإمام أحمد [5] .
وهو مروي عن: ابن عباس - رضي الله عنه - [6] ، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: لاحتمال الشك، فيصام احتياطا, فإنه ربما يقع في الهلال غلط، فيُظنّ العاشر التاسع، وخروجا من خلاف من قال إن عاشوراء هو التاسع.
وهو قول عند: الشافعية [7] , وقول عند المالكية [8] , ورواية عند الحنابلة [9] .
وهو مروي أيضا عن: ابن عباس - رضي الله عنه - [10] .
أدلة القول الأول: القائلين بأن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر.
(1) مرعاة المفاتيح 7/ 48.
(2) بدائع الصنائع 2/ 79, تحفة الفقهاء 1/ 343, منح السلوك ص 278، نخب الأفكار 8/ 421.
(3) روضة الطالبين 2/ 387، المجموع 6/ 383, كفاية النبيه 6/ 399، نهاية المحتاج 3/ 207. ولم أجد: من رجح قولا على الآخر, فهم يحكون الاحتمالين في المذهب دون ترجيح.
(4) البيان والتحصيل 17/ 325, مواهب الجليل 2/ 406, شرح الزرقاني على الموطأ 2/ 26. وقال الزرقاني:"هو الأولى".
(5) مسائل أحمد وإسحاق 3/ 1227، المغني 3/ 178، شرح العمدة كتاب الصيام 2/ 584، الفروع 5/ 91.
(6) المجموع 6/ 383, العزيز 3/ 246.
(7) روضة الطالبين 2/ 387، المجموع 6/ 383, كفاية النبيه 6/ 399، نهاية المحتاج 3/ 207.
(8) البيان والتحصيل 17/ 325, مواهب الجليل 2/ 406, شرح الزرقاني على الموطأ 2/ 26.
(9) المغني 3/ 178، المبدع 3/ 49، الروض المربع /239، كشاف القناع 2/ 339.
(10) الاستذكار 3/ 330، العزيز 3/ 246.